الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

388

تفسير روح البيان

حبيب نجار چون بآن مقام دولت رسيد أو را كفتند ( ادْخُلِ الْجَنَّةَ ) اى در آي درين جاى ناز دوستان وميعاد را ز محبان ومنزل آسايش مشتاقان تا هم طوبى بيني هم زلفى هم حسنى . طوبى عيش بي عتابست . وزلفى ثواب بي حسابست . وحسنى ديدار بي حجابست حبيب چون آن نواخت وكرامت ديد كفت ( يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ) إلخ آرزو كرد كه كاشكى قوم من دانستندى كه ما كجا رسيديم وچه ديديم نواخت حق ديديم وبمغفرت اللّه رسيديم ] آنجاى كه ابرار نشستند نشستيم * صد كونه شراب از كف اقبال چشيديم ما را همه مقصود بخشايش حق بود * المنة للّه كه بمقصود رسيديم تم الجزء الثاني والعشرون الجزء الثالث والعشرون من الاجزاء الثلاثين وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ اى قوم حبيب وهم أهل أنطاكية مِنْ بَعْدِهِ اى من بعد قتله مِنْ جُنْدٍ [ عسكر ] مِنَ السَّماءِ لاهلاكهم والانتقام منهم كما فعلناه يوم بدر والخندق بل كفينا أمرهم بصيحة ملك وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ وما صح في حكمتنا ان ننزل لاهلاك قومه جندا من السماء لما انا قدرنا لكل شئ سببا حيث أهلكنا بعض الأمم بالحاصب وبعضهم بالصيحة وبعضهم بالخسف وبعضهم بالاغراق وجعلنا إنزال الجند من السماء من خصائصك في الانتصار من قومك وفي الآية استحقار لأهل أنطاكية ولاهلاكهم حيث اكتفى في استئصالهم بما يتوسل به إلى زجر نحو الطيور والوحوش من صيحة عبد واحد مأمور وايماء إلى تفخيم شأن الرسول عليه السلام لأنه إذا كان أدنى صيحة ملك واحد كافيا في إهلاك جماعة كثيرة ظهر ان إنزال الجنود من السماء يوم بدر والخندق لم يكن الا تعظيما لشأنه وإجلالا لقدره لا لاحتياج الملائكة إلى المظاهرة والمعاونة فإنه قيل كما لم ينزل عليهم جندا من السماء لم يرسل إليهم جندا من الأرض أيضا فما فائدة قوله من السماء فالجواب انه ليس للاحتراز بل لبيان ان النازل عليهم من السماء لم يكن الا صيحة واحدة أهلكتهم بأسرهم إِنْ كانَتْ اى ما كانت الاخذة أو العقوبة على أهل أنطاكية إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً [ مكر يك فرياد كه جبرائيل هر دو بازي در شهر ايشان كرفته صيحهء زد ] فَإِذا هُمْ [ پس آنجا ايشان ] خامِدُونَ ميتون لا يسمع لهم حس ولا يشاهد لهم حركة شبهوا بالنار الخامدة رمزا إلى أن الحي كالنار الساطعة في الحركة والالتهاب والميت كالرماد يقال خمدت النار سكن لهبها ولم ينطفئ جمرها وهمدت إذا طفىء جمرها قال في الكواشي لم يقل هامدون وان كان أبلغ لبقاء أجسادهم بعد هلاكهم ووقعت الصيحة في اليوم الثالث من قتل